الشيخ محمد علي الگرامي القمي

33

منهاج الفلاح في الأحكام الدينية

النجس رطبا بنحو لو لاقاه شيء آخر صار رطبا ، فلو كان النجس جافّا لزم ترطيبه لتجفّفه الشمس . الثاني : إزالة عين النجاسة عنه لو كانت فيه . الثالث : أن لا يمنع من أشعة الشمس مانع ، فلو جفّ الشيء النجس بالشمس من وراء ستار أو سحاب لم يطهر ، نعم لا إشكال في السحاب الذي يكون خفيفا إلى حدّ لا يمنع من أشعة الشمس . ولا تكفي الأشعة المنعكسة بالمرآة أيضا ، وفي حصول الطهارة بالأشعة من خلف الزجاج إشكال . الرابع : أن تطهّر الشمس الشيء النجس لوحدها ، فلو جفّ النجس بسبب الريح والشمس معا لم يطهر ، ولكن لو كان الريح خفيفا إلى حدّ لا يقال إنّه كان عاملا مساعدا في الجفاف فلا إشكال فيه . الخامس : أن تجفّف الشمس ما نفذ من النجاسة في الجدار والبناء لمرّة واحدة بالأشعة المباشرة المؤثّرة في ذلك ، بحيث تجفّف الشمس جانبي الجدار والبناء إذا تنجّسا مرّة واحدة وبنحو متّصل ، فلو أشرقت الشمس على الأرض أو البناء النجس فجفّ ظاهرهما بها ثمّ جفّ بتأثير الحرارة باطن البناء أو الأرض كان الظاهر منهما طاهرا دون الباطن ، وذلك أنّ الجفاف في الباطن قد حصل في الحقيقة بالأشعة من خلف الحائل بالنسبة للباطن . [ 192 ] طهارة الحصير النجس بالشمس محل إشكال ، ولكن الشمس تطهّر الشجرة وفروعها وأوراقها وثمرها في حال اتّصالها بالأرض . [ 193 ] لو أشرقت الشمس على الأرض النجسة ثمّ شكّ في رطوبة الأرض حال إشراق الشمس ، وهل انّ رطوبتها قد جفّت بالشمس أم لا ؟ كانت الأرض نجسة ، وكذا لو شكّ في زوال عين النجاسة عنها قبل الإشراق ، أو شكّ في وجود الحائل من وصولث الأشعة وعدمه . [ 194 ] لو أشرقت الشمس على جانب من الجدار النجس ، لم يطهر بذلك الجانب الآخر من الجدار الذي لم تشرق عليه الشمس . [ 195 ] الرابع : الاستحالة ، وهي عبارة عن تحوّل النجس وتبدّله إلى شيء طاهر آخر ، كما في الخشب النجس الذي يحترق ويكون رمادا ، أو الكلب ينغمس في الأرض المالحة أو في الثلج فيصير ملحا أو جمدا ، ولكن لو لم يتبدّل نوع الجنس كما في القمح النجس الذي يصير دقيقا أو خبزا فإنّه لا يصير بذلك طاهرا . [ 196 ] الكوز المصنوع من الطين النجس ونحوه ، وكذا الفحم من الخشب